علي أكبر السيفي المازندراني

286

بدايع البحوث في علم الأصول

ومنها : الأحكام الولائية الكثيرة الصادرة من الامام الراحل قدس سره ، كحكمه بتشكيل مجلس قيادة الثورة ونصب رؤساء الجمهور وأمراء الجيش ورئيس القوّة القضائية وساير مسؤولي النظام الاسلامي وحكمه بمصادرة أموال الطواغيت البهلوية وعائلتهم ، وحكمه باعدام سلمان رشدي ؛ لإهانته بساحة النبي صلى الله عليه وآله والقرآن الكريم ، بتأليف كتاب الآيات الشيطانية ، وإن كان الأخير من قبيل إعلان الحكم الشرعي الأوّلي . إلى غير ذلك من الأحكام الولائية الصادرة من الفقهاء العظام ( قدس اللَّه أسرارهم ) . ولا ريب أنّ ولاية الفقهاء على الحكم بين الناس لو كانت في إطار الأحكام الفرعية الشرعية الأولية ، لا معنى لتفويض الولاية المطلقة الثابتة للنبيالأئمة ( صلوات اللَّه عليهم ) إليهم ، بل لا يعقل ثبوت الولاية لهم على الحكومة وحفظ نظام الاسلام مصالح المسلمين ؛ لوضوح توقف ذلك على انفاد كثير من الأحكام الثانوية المخالفة للأحكام الأولية . وذلك كالحكم بالخدمةالعسكرية الاجبارية ، وإيجاد الطرق وتوسيع الشوارع ولو انجر إلى التصرف في ملك الغير ، والحكم بمنع خروج العُملة من المملكة الاسلامية وورودها فيها ، والحكم بأخذ الضرائب المالية من التجار وأصناف الكسبة ، وبالاجراءات الجمركية وتقييم الأجناس ، وبحبس عوامل توزيع الموادّ المخدّرة وإعدامهم ، إلى غير ذلك من الأحكام الولائية الصادرة من الحاكم لأجل حفظ النظام أو لمصالح الاسلام والمسلمين ، ممّا يخالف الأحكام الشرعية الكلية الأولية ، وإن للامام الراحل بياناً جامعاً في ذلك فراجع . « 1 »

--> ( 1 ) صحيفةالنور : ج 20 ، ص 170 .